مكي بن حموش
6796
الهداية إلى بلوغ النهاية
من ذلك شأنه : دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم ، وخروجه منها كم هو « 1 » ، ثم « 2 » جعل على العباد حفظة ، وعلى الكتاب خزانا ، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخزان « 3 » عمل ذلك اليوم فإذا فنى الرزق وانقطع الأثر ، وانقضى الأجل أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم ( من الخزنة ) فتقول لهم الخزنة : ما نجد لصاحبكم عندنا شيئا ، فترجع الحفظة فيجدونهم قد ماتوا « 4 » . قال « 5 » ابن عباس : " ألستم قوما عربا « 6 » تسمعون الحفظة تقول : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ، وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل " « 7 » . وعنه أيضا أنه قال : فرغ اللّه عزّ وجلّ مما هو كائن فتنسخ الملائكة ما يعمل يوما بيوم من اللوح المحفوظ ، فيقابل به عمل الإنسان لا يزيد على ذلك ولا ينقص . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : " إن الملائكة ينزلون في « 8 » كل يوم « 9 » بشيء يكتبون
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) في جامع البيان 25 - 95 : " وخروجه منها كيف . . . " ( 3 ) ( ح ) : " الخلق أي " ، و " أي " في الطرة . ( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 95 حيث ورد بلفظه ، والدر المنثور 7 - 429 . ( 5 ) ( ح ) : " ثم قال " . ( 6 ) ( ت ) : " عربيا " . ( 7 ) أخرجه الحاكم في مستدركه بلفظ آخر وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه 2 - 454 ، ووافقه الذهبي في التلخيص 2 - 454 ، وأخرجه الطبري في جامع البيان 25 - 95 . انظره في المحرر الوجيز 14 - 322 حيث ورد بلفظه ، وجامع القرطبي 16 - 175 . ( 8 ) ساقط من ( ت ) . ( 9 ) في طرة ( ت ) .